المغرب: توترات كواليس القصر وتحديات مرحلة ما بعد محمد السادس في تحقيق لمجلة « ذا إيكونوميست »

بحسب ما أوردته "ذا إيكونوميست"، تبدأ القصة مع عنصر سابق في المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني يُعرف باسم مستعار هو "سفير". وذكرت المجلة أن هذا العميل غادر المغرب بحوزته معطيات ومعلومات حساسة، متوجهاً إلى أوروبا عبر تونس وفرنسا، قبل أن يستقر في إسبانيا.

تطرقت مجلة « ذا إيكونوميست » البريطانية في تحقيق صحفي جديد إلى تفاصيل تتعلق بالدوائر المغلقة للسلطة في المغرب. وسلطت المجلة الضوء على ما وصفته بالتصدعات الداخلية، مشيرة إلى قضية ضابط استخبارات سابق، ورصد نشاط خلية سرية عُرفت باسم « المكتب 21″، إلى جانب اتهامات بالتجسس وصراعات غير معلنة حول ترتيبات الخلافة الملكية.

تسريبات « سفير » وخلية « المكتب 21 »

بحسب ما أوردته « ذا إيكونوميست »، تبدأ القصة مع عنصر سابق في المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني يُعرف باسم مستعار هو « سفير ». وذكرت المجلة أن هذا العميل غادر المغرب بحوزته معطيات ومعلومات حساسة، متوجهاً إلى أوروبا عبر تونس وفرنسا، قبل أن يستقر في إسبانيا.

وأوضحت « ذا إيكونوميست » في تحقيقها أن المعلومات المرتبطة بهذه القضية تشير إلى وجود هيكل يُدعى « المكتب 21″، والذي يُعتقد أنه عمل كخلية مراقبة عالية الحساسية. وأضافت المجلة أن هذا الهيكل تورط في اختراق هواتف واستغلال أنظمة مراقبة بالفيديو لتتبع شخصيات مغربية وأوروبية، مع تقارير تذكر استخدام برامج تجسس ذات تقنيات متطورة.

كما أشارت « ذا إيكونوميست » إلى إمكانية أن يكون الملك محمد السادس نفسه ضمن قائمة المراقبة، غير أن المجلة حرصت على التوضيح بأن العديد من هذه الادعاءات يصعب التحقق منها بشكل مستقل.

تأثير القضية على العلاقات مع إسبانيا

وفي سياق متصل، كشفت « ذا إيكونوميست » أن تواجد العميل « سفير » في إسبانيا أثار توتراً بين الرباط ومدريد، حيث اعتبر مسؤولون مغاربة الحماية الممنوحة له نوعاً من عدم التعاون. ونقلت المجلة عن مصادر مقربة القول إن الضغوط الهجرية على حدود مدينة سبتة ربما كانت رد فعل على استضافة إسبانيا للعميل السابق، مشددة في الوقت نفسه على أن هذه القراءة تبقى فرضية مطروحة وليست حقيقة مؤكدة.

صراع الشبكات وكواليس الخلافة

وعلى المستوى الداخلي، تناولت « ذا إيكونوميست » ملف الخلافة وإعادة تشكيل مراكز القوى، حيث تحدثت المجلة عن وجود تجاذبات بين شبكتين ومحيطين داخل السلطة:

الحرس القديم المرتبط بمستشار الملك فؤادالي الهمة-

المحيط المرتبط بولي العهد الأمير مولاي الحسن ووالدته لالة سلمى-

ويرى تقرير « ذا إيكونوميست » أن هذه التنافسات تعكس رغبة الأطراف المختلفة في التموضع وتأمين النفوذ والمواقع قبل فتح مرحلة سياسية جديدة في المملكة.

سياق سياسي واجتماعي معقد

وأشار تحقيق « ذا إيكونوميست » إلى أن هذه التطورات تأتي في ظل تحديات اجتماعية، تشمل محاولات الاستجابة لتطلعات الشباب وتجاوز حالة الفتور تجاه المؤسسات السياسية التقليدية. واعتبرت المجلة أن الانتخابات البرلمانية القادمة قد لا تغير جوهرياً من دوائر القرار الرئيسية المحيطة بالمؤسسة الملكية وأجهزة « المخزن ».

وختاماً، أكدت « ذا إيكونوميست » أن قضية « سفير » وتداعياتها تسلط الضوء على توازنات السلطة داخل الأجهزة الأمنية والتنفيذية، مشيرة إلى أن السلطات المغربية سبق أن نفت ادعاءات الاستخدام غير المشروع لبرامج التجسس. يبقى السؤال المطروح، وفقاً لما ختمت به المجلة تقريرها، متعلقاً بما قد تكشفه الأيام القادمة من تفاصيل إضافية حول كواليس إدارة الحكم

Visited 165 times, 1 visit(s) today

Soyez le premier à commenter

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée.


*