إطلاق نار في مخيمات لاجئي الصحراء الغربية : الخوف يخيّم على دائرة الدشيرة وسط حديث عن تصفية حسابات بين شبكات إجرامية

وبحسب معلومات متداولة داخل المخيمات، فقد أُطلقت عيارات نارية باتجاه منزل شخص يدعى امربيه ولد الخير، في حادث يُعتقد، وفق المصادر ذاتها، أنه قد يكون مرتبطاً بتصفية حسابات بين أفراد يُشتبه في صلتهم بشبكات للاتجار بالمخدرات.

شهدت دائرة الدشيرة بولاية العيون، في مخيمات اللاجئين الصحراويين بتندوف، حادث إطلاق نار أثار حالة من الهلع والخوف في أوساط السكان.

وبحسب معلومات متداولة داخل المخيمات، فقد أُطلقت عيارات نارية باتجاه منزل شخص يدعى امربيه ولد الخير، في حادث يُعتقد، وفق المصادر ذاتها، أنه قد يكون مرتبطاً بتصفية حسابات بين أفراد يُشتبه في صلتهم بشبكات للاتجار بالمخدرات.

وتظل هذه المعطيات، في غياب تأكيد رسمي مستقل، بحاجة إلى تحقيق لكشف ملابسات الحادث وتحديد هوية المتورطين والدوافع الحقيقية وراء إطلاق النار.

رصاص يخترق جدار منزل ويثير الذعر

وتشير المصادر المتداولة إلى أن بعض الرصاصات اخترقت جدار المنزل، فيما أُصيب الشخص المستهدف بجروح وُصفت بالخفيفة.

كما تداول عدد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، ولا سيما فيسبوك، صوراً قيل إنها تُظهر آثار الطلقات النارية على جدران المنزل، ما زاد من حالة القلق بين سكان المنطقة.

وبعيداً عن تفاصيل الحادث، فإن إطلاق النار في محيط المنازل يطرح مجدداً مسألة الأمن داخل المخيمات، خصوصاً في ظل المخاوف من تنامي أنشطة شبكات الجريمة المنظمة واستعمال السلاح في تصفية الخلافات.

سكان يطالبون بتدخل السلطات

وأثار الحادث حالة من الرعب بين السكان المدنيين، الذين يطالبون السلطات والجهات الأمنية بتحمل مسؤولياتها في حماية الأرواح والممتلكات ومنع تحول المخيمات إلى ساحة لتصفية الحسابات.

ويرى منتقدون أن الحادث لا ينبغي التعامل معه باعتباره واقعة معزولة، خصوصاً إذا ثبت أن هناك حوادث مماثلة وقعت خلال الفترة الماضية.

ويطالب هؤلاء بفتح تحقيق جدي وشفاف لتحديد المسؤوليات، والكشف عن الجهات التي تقف وراء هذه الأعمال، ومدى ارتباطها بشبكات الاتجار بالمخدرات أو غيرها من الأنشطة غير القانونية.

الأمن بين مطالب السكان وصمت المسؤولين

ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة أيضاً الجدل بشأن الوضع الأمني داخل المخيمات، في وقت تتزايد فيه أصوات تطالب بوضع حد لما تعتبره حالة من الإفلات من العقاب.

كما توجه انتقادات إلى بعض المسؤولين والفاعلين الذين سبق أن رفعوا شعارات الإصلاح والمصالحة، بينما يُتهمون اليوم بالصمت تجاه ما يجري على الأرض.

هل أصبحت الجريمة المنظمة تهديداً جديداً للمخيمات؟

إذا تأكد ارتباط حادث الدشيرة بشبكات الاتجار بالمخدرات، فإن الأمر يتجاوز مجرد نزاع فردي، ليطرح سؤالاً أكثر خطورة حول مدى تغلغل الجريمة المنظمة في المنطقة وقدرتها على الوصول إلى السلاح واستخدامه ضد المدنيين.

فالمنطقة تقع في محيط إقليمي شديد الحساسية، تتقاطع فيه طرق التهريب وشبكات الاتجار بالمخدرات والأسلحة، في ظل الاضطرابات الأمنية التي تشهدها منطقة الساحل والصحراء.

ومن هنا، فإن أي تساهل مع مظاهر العنف المسلح قد تكون له تداعيات تتجاوز حدود الحادث نفسه.

التحقيق هو السبيل إلى كشف الحقيقة

وفي انتظار أي توضيح رسمي، تبقى الأولوية بالنسبة للسكان هي ضمان أمنهم ومنع تكرار مثل هذه الحوادث.

وإذا ثبتت وقائع إطلاق النار، فإن المسؤولية تقتضي فتح تحقيق عاجل لتحديد هوية مطلقي النار، وكشف دوافعهم، ومعرفة ما إذا كان الحادث مرتبطاً فعلاً بشبكات إجرامية منظمة.

فالأمن حق أساسي للسكان، وليس امتيازاً أو منّة. وأي حادث إطلاق نار بالقرب من منازل المدنيين يستدعي التحقيق والمساءلة، حمايةً للأرواح ومنعاً لتحول الخلافات والنزاعات إلى عنف مسلح.

بيان محافظة جيش التحرير الشعبي الصحراوي

Visited 66 times, 2 visit(s) today

Soyez le premier à commenter

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée.


*