في المملكة، يظهر ذلك المسؤول الذي يرفع سيف “المحاسبة” فقط فوق رقاب الضعفاء، بينما يترك الحيتان تعبث كما تشاء. يطارد رؤساء العمالات البسطاء، يفتش في أخطائهم الصغيرة، ويقيم الدنيا على تأخير ورقة أو خلل إداري محدود، لكنه حين يصل الدور إلى أصحاب النفوذ والوجوه المحصنة بالصمت والمصالح، يتحول فجأة إلى تمثال من الشمع لا يرى ولا يسمع ولا يتكلم. هذا النوع من المسؤولين لا يحارب الفساد، بل يدير مسرحية رخيصة عنوانها “الصرامة”، بينما حقيقتها انتقائية مفضوحة. فالمحاسبة الحقيقية لا تُقاس بعدد الضعفاء الذين تم التضحية بهم، بل بقدرة المسؤول على الاقتراب من الملفات الثقيلة دون خوف أو حسابات ضيقة. كيف يمكن لمسؤول مثل لفتيت أن يملأ الدنيا ضجيجاً عن “ربط المسؤولية بالمحاسبة ولي دا شي ارض غير يردها”، ثم يتغاضى عن أمثال المدعو حمدي ولد الرشيد؟ الذي نهب مئات الهكتارات بالدليل والحجة. كيف يصبح القانون صارماً مع من لا سند لهم مثل الصحفي حميد المهداوي، وناعماً حدّ التواطؤ مع من يجيدون لعب الأدوار خلف الستار؟ هنا تسقط الأقنعة، ويتحول الحديث عن النزاهة إلى مجرد شعار للاستهلاك الإعلامي. إن أخطر ما يقتل المؤسسات والدول ليس الفساد وحده، بل ازدواجية المعايير. حين يرى الموظف البسيط او الجندي في الصحراء أن العقوبة تطاله فوراً، بينما أصحاب العلاقات والنفوذ يواصلون العبث دون مساءلة وبالتالي يفقد أي إيمان بالعدالة. وعندما تضيع العدالة، تتحول المملكة إلى غابة او لنقل زريبة بشهادة اهلها: الضعيف يُلتهم، والقوي يُحمى. المسؤول الحقيقي ليس من يستعرض عضلاته على الحلقة الأضعف، بل من يملك الشجاعة لفتح الملفات التي يخشاها الجميع. أما من يختبئ خلف محاسبة الصغار ويتغاضى عن الكبار، فهو لا يبني دولة المؤسسات، بل يكرس ثقافة الخوف والنفاق الإداري. السيد لفتيت امام مسؤولية تاريخية فإما ان يفتح تحقيق ضد إمبراطور الفساد حمدي ولد الرشيد وغيره او يقدم استقالته. يريد الشعب المغربي إعلان فتح تحقيق جاد وشفاف. مصداقيتك انت وانتخاباتك الشكلية على المحك. تمنح جبروت “مهلة » لوزير الداخلية لفتيت عبد الوافي للتفكير وإلا سيتم نشر قواعد بيانات منصة وثيقة كاملة WATIQA تتضمن بيانات نصف مليون مستخدم (منذ دخولها الخدمة سنة 2016 إلى غاية اليوم). رأسك…أو رأس حمدي ولد الرشيد و لك الاختيار.
الهاكر جبروت يهدد وزير الداخلية المغربي : « رأسك…أو رأس حمدي ولد الرشيد و لك الاختيار »

