Tags : المغرب #إسبانيا #سبتة #أمليلية #الجزر_المجاورة#
مسألة سبتة ومليلية والجزر المجاورة التي لا تزال تحت الاحتلال الإسباني، لا تزال نقطة خلاف بين البلدين بسبب رفض إسبانيا الاعتراف بالحقوق المشروعة للمغرب.
لطالما طالب المغرب بالمدينتين والجزر المجاورة، مُفضِّلاً منذ البداية الحوار من أجل الوصول إلى حل يضمن حقوق السيادة المشروعة للمغرب ويأخذ بعين الاعتبار مصالح إسبانيا.
لم يتوقف المغرب عن توجيه نداءات إلى الحكومات الإسبانية من أجل إيجاد حل لهذا النزاع الترابي، في إطار الشرعية الدولية. وفي هذا الإ spirit، اقترح جلالة الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراه، سنة 1987 تشكيل خلية تفكير حول مستقبل الثغور.
شكلت قضية الجزيرة المغربية « تورة » في يوليوز 2001 ذريعة للسلطات الإسبانية لتعزيز وجودها العسكري في المنطقة، ومناسبة لانتهاك سيادة المغرب على مياهه الإقليمية بشكل متكرر.
من ناحية أخرى، لا تفتأ المسؤولون الإسبان يتكاثرون زياراتهم لسبتة ومليلية، خاصة منذ أزمة تورة، بما فيها الزيارة التي قام بها ملكا إسبانيا خلال شهر نونبر 2007. هذه الزيارات ذات الدلالة السياسية البالغة، تهدف أساساً إلى ترسيخ الوضع الاستعماري واللاجديد لمدينتينا، وبالتالي « إسبانية » الثغور.
من الجدير بالذكر أن الحزب الشعبي الحاكم يحافظ على موقف حازم فيما يتعلق بإسبانية الثغرين. خلال زيارة قام بها لمليلية في نونبر 2011، صرح السيد راخوي بأن « الإسبان الذين يعيشون في هاتين المدينتين بحاجة إلى الدعم والاهتمام والمساعدة حتى يكون سكانهما مساوين لبقية مواطنيهم ».
وضعت سلطات سبتة ومليلية في أكتوبر 2011 أجندة مشتركة للمطالبات، كان أهمها الانتقال من وضع مدن مستقلة إلى وضع جماعات مستقلة.
في دجنبر 2011، قدمت مجموعة برلمانية اقتراحاً للجمعية العامة حول إدماج مدينة سبتة في الاتحاد الجمركي للاتحاد الأوروبي. واستشهدت المجموعة بجزر الكناري التي تشكل جزءاً من الاتحاد الجمركي منذ 1986.
من المهم الإشارة إلى أن ثغري سبتة ومليلية غير مدرجين في المناطق المشمولة بمظلة حلف الناتو. كما أنهما غير مندمجين في فضاء شنغن. ومع ذلك، في إطار برنامج التعاون الإقليمي « INTERREG » (برنامج التعاون الأوروبي بين المناطق الحدودية)، حاولت السلطات الإسبانية إدراج سبتة ومليلية في المشاريع المتعلقة بالبرنامج المذكور.
في أبريل 2012، صرح وزير الخارجية الإسباني أن إدارته ستدرس إمكانية إدماج الثغرين في الاتحاد الأوروبي للاستفادة من « صندوق خاص » للدعم. كما دعا إلى الاستفادة من العلاقات الجيدة مع المغرب للوصول إلى « وضع مرضٍ ومُلائم للطرفين فيما يتعلق بالمناطق الحدودية للمغرب مع سبتة ومليلية ».
تجدر الإشارة إلى أنه منذ الاستقلال، يوجد اتفاق ضمني للحفاظ على الوضع الراهن لسبتة ومليلية والجزر المجاورة. هذا الوضع الراهن لم تحترمه إسبانيا خلال قضية تورة سنة 2001، ومؤخراً عندما شرعت إسبانيا في توسيع منصة صخرية « تيرا » قرب الحسيمة، حيث توقفت الأشغال الشهر الماضي، إثر رد الفعل المباشر والحازم للسلطات المغربية.
من جانبها، تعتبر المغرب أن وضع مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين والجزر المجاورة يمثل واقعاً استعمارياً لا يتناسب مع مطلع القرن الحادي والعشرين، وأن العلاقات المغربية-الإسبانية لا يمكن أن تتجاهل وجود هذا النزاع.

