Site icon Maghreb Online

الصحراء الغربية: تحركت روسيا ضد توسيع صلاحيات بعثة المينورسو لتشمل حقوق الإنسان (تسريبات المغرب)

russie SH flags

خلال التصويت على القرار 1813، لعبت روسيا دوراً محورياً في الحفاظ على معايير تدخل الأمم المتحدة عبر بعثة المينورسو، مع معارضتها إدراج أي إشارة إلى حقوق الإنسان، وهو ما أثار انتقادات ممثل كوستاريكا

Tags : المغرب #روسيا  #الصحراء_الغربية  #الهاكر_كريس_كولمان  #تسريبات_المغرب  #مجلس_الأمن# 

خلاصات عامة للموقف الروسي

عدم الاعتراف: لم تعترف روسيا قط بـ « الجمهورية الصحراوية » ، رغم ضغوط الجزائر القوية-.

رفض الحلول المفروضة: تصر موسكو على أن أي حل يجب أن يأتي عبر التفاوض المباشر والتوافق، وليس عبر الإملاءات الخارجية-.

الفصل بين الملفات: رغم وجود توترات دولية أخرى (مثل الأزمة السورية عام 2012)، لم تستخدم روسيا ملف الصحراء للضغط على المغرب، مما يعكس نضجاً في العلاقات الثنائية.

الوثيقة رقم 1 :تطور موقف روسيا من قضية الصحراء المغربية

يمكن تحليل موقف روسيا من النزاع الإقليمي حول قضية الصحراء المغربية من خلال ثلاث مراحل زمنية رئيسية: من 1975 إلى 2000؛ من 2000 إلى 2006؛ ومن 2007 إلى 2014.

1. من 1975 إلى 1998: دعم إيديولوجي لحق تقرير المصير

كان موقف الاتحاد السوفياتي السابق أكثر ميلاً لأطروحات الجزائر وجبهة البوليساريو، حيث إن المقاربة السوفياتية آنذاك لقضية الصحراء كانت محكومة باعتبارات جيو-استراتيجية تمليها منطق الحرب الباردة.

إن دعم الاتحاد السوفياتي السابق لأطروحة تقرير المصير في قضية الصحراء، سواء داخل الجمعية العامة أو مجلس الأمن، كان امتداداً لدوره كقائد لحركة تحرر الشعوب الخاضعة للاستعمار.

ومع ذلك، حافظ الاتحاد السوفياتي على مسافة معقولة من النزاع الإقليمي حول الصحراء، متجنباً لعب دور مفرط قد يضر بعلاقاته مع المغرب.

2. من 1998 إلى 2006: دعم جهود الأمم المتحدة للتوصل إلى حل سياسي مقبول من جميع الأطراف

بعد تفكك الاتحاد السوفياتي، اضطرت روسيا الجديدة إلى الانكفاء جيو-استراتيجياً على الساحة الدولية بسبب التكاليف الهائلة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمالية والعسكرية الناتجة عن التفكك.

في هذا السياق، تراجع نفوذ موسكو داخل الأمم المتحدة، ولا سيما داخل مجلس الأمن، مع حرصها في الوقت نفسه على حماية مصالحها العليا.

في الجمعية العامة للأمم المتحدة، تم اعتماد قرارات قضية الصحراء دون تصويت خلال الفترة المعنية، باستثناء سنتي 2004 و2006 حيث جرى التصويت، وصوتت روسيا لصالح القرارين، في حين دعا المغرب الدول الأعضاء إلى الامتناع عن التصويت.

في مجلس الأمن، اعتمدت جميع القرارات بالتوافق باستثناء القرارين 1282 (1999) و1301 (2000)، اللذين اعتمدا بأغلبية الأصوات، وأقرا بعدم قابلية تنفيذ خطة التسوية بسبب الخلافات الجوهرية بين الأطراف.

إن تصويت روسيا لصالح جميع القرارات خلال هذه الفترة يعكس دعمها لجهود الأمم المتحدة الرامية إلى إيجاد حل سياسي نهائي ومقبول من الجميع للنزاع الإقليمي حول الصحراء.

3. من 2007 إلى 2014: حياد إيجابي ودعم المسار السياسي التفاوضي

يمكن توصيف موقف روسيا خلال هذه المرحلة بالحياد الإيجابي أثناء مناقشة قضية الصحراء داخل مجلس الأمن.

خلال التصويت على القرار 1813، لعبت روسيا دوراً محورياً في الحفاظ على معايير تدخل الأمم المتحدة عبر بعثة المينورسو، مع معارضتها إدراج أي إشارة إلى حقوق الإنسان، وهو ما أثار انتقادات ممثل كوستاريكا.

في 30 أبريل 2008، صرح ممثل كوستاريكا بأن ممثل الاتحاد الروسي هدد باستخدام الفيتو التقني ضد أي إشارة إلى حقوق الإنسان.

عند التصويت على القرار 1871 (2009)، أكد الممثل الروسي أن موقف روسيا من قضية الصحراء الغربية لم يتغير، وأنها تؤيد حلاً عادلاً ودائماً ومقبولاً من الطرفين على أساس قرارات مجلس الأمن وموافقة الأطراف.

تجلت المقاربة المتوازنة والبنّاءة لروسيا بشكل خاص خلال التصويت على القرار 1920، في وقت كان فيه خصوم الوحدة الترابية للمغرب يدفعون بقوة نحو توسيع ولاية المينورسو لتشمل حقوق الإنسان.

أكدت روسيا أن القرار المعتمد يحقق توازناً جيداً بين مصالح الطرفين، ويساهم في إحراز تقدم في مسار التسوية بدعم من الأمم المتحدة.

4. تقييمات عامة

لم تعترف روسيا أبداً بالكيان الوهمي (الج.ع.ص. د.)، رغم الضغوط الجزائرية خلال الحرب الباردة، رغم دعمها في السابق لبعض القرارات الداعية إلى تقرير المصير.

يعكس هذا الموقف الثابت مسؤولية موسكو ورؤيتها المتزنة وحرصها على الحفاظ على سياسة الحياد الإيجابي وتعزيز علاقاتها مع المغرب.

تعارض روسيا أي حل مفروض أو لا يحظى بموافقة جميع الأطراف، وتؤكد على ضرورة التوصل إلى حل دائم ومقبول من الجميع عبر المفاوضات تحت رعاية الأمم المتحدة.

رغم التوتر الذي شاب العلاقات بسبب الموقف المغربي من الأزمة السورية سنة 2012، حرصت موسكو على عدم اتخاذ أي مواقف انتقامية تمس مصالح المغرب في قضية الصحراء.

لعبت روسيا دوراً أساسياً في منع إدراج مسألة حقوق الإنسان في عدة قرارات لمجلس الأمن.

5. مقترحات عمل

تعزيز وتنويع مجالات التعاون والتنسيق مع موسكو.

الارتقاء بالشراكة الاستراتيجية الموقعة سنة 2002 إلى إطار حوار استراتيجي منظم يشمل آلية للتشاور حول القضايا متعددة الأطراف.

استكشاف فرص تعزيز التعاون متعدد الأطراف بين الرباط وموسكو داخل المنظمات الدولية حول القضايا غير الخلافية.

لوثيقة رقم 2 : المغرب – روسيا

العلاقات السياسية

أعطت الزيارة الرسمية التي قام بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى روسيا الاتحادية في أكتوبر 2002، وتلتها زيارة الرئيس بوتين للمغرب في سبتمبر 2006، دفعة جديدة للعلاقات الثنائية المغربية الروسية وعززت روابط التعاون بين البلدين. يعتبر إعلان الشراكة الاستراتيجية، الموقع في موسكو في أكتوبر 2002 من قبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس فلاديمير بوتين، برنامج عمل حقيقي لتعزيز العلاقات الثنائية، وقد فتح آفاقاً واسعة لازدهارها. يتميز الحوار السياسي بتبادل مستمر للزيارات بين كبار المسؤولين في كلا البلدين.

الحوار السياسي: يتميز الحوار السياسي بتبادل متكرر للزيارات، وقد شهدت الفترة الأخيرة اللقاءات التالية:

يونيو 2013: زيارة الدكتور سعد الدين العثماني لموسكو، وزير الشؤون الخارجية والتعاون آنذاك.

أبريل 2013: زيارة وفد مغربي رفيع المستوى لموسكو لتسليم رسالة من صاحب الجلالة الملك إلى الرئيس بوتين.

يناير 2013: زيارة المبعوث الخاص للرئيس الروسي السيد ميخائيل مارغيلوف للمغرب، حاملاً رسالة من الرئيس بوتين إلى صاحب الجلالة الملك.

أبريل 2012: زيارة الدكتور سعد الدين العثماني لموسكو، وزير الشؤون الخارجية والتعاون آنذاك.

9 مارس 2012: زيارة نائب وزير الخارجية الروسي السيد ميخائيل بوغدانوف للمغرب.

سبتمبر 2011: زيارة رئيس لجنة الشؤون الخارجية والمبعوث الخاص للرئيس الروسي السيد ميخائيل مارغيلوف للمغرب.

سبتمبر 2011: محادثات بين السيد الفاسي الفهري، وزير الشؤون الخارجية والتعاون آنذاك، والسيد سيرغي لافروف على هامش الدورة 66 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

فبراير 2011: محادثات بين السيد الفاسي الفهري والسيد ألكسندر كونوفالوف، وزير العدل الروسي والرئيس المشترك للجنة الحكومية المشتركة.

نوفمبر 2005: زيارة وزير الخارجية الروسي السيد سيرغي لافروف للمغرب.

يناير 2002: زيارة السيد محمد بن عيسى لموسكو، وزير الشؤون الخارجية والتعاون آنذاك.

أبريل 2002: زيارة السيد إيغور إيفانوف للرباط، وزير الخارجية الروسي آنذاك.

القضية الوطنية

يتلخص موقف روسيا الاتحادية فيما يلي:

تدعم روسيا جهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي.

تؤيد حلاً سياسياً مقبولاً من الطرفين.

تدعم عملية المفاوضات بين المغرب والبوليساريو، وترى أن مسألة حقوق الإنسان لا ينبغي مناقشتها داخل مجلس الأمن، لوجود هيئات أممية أخرى مختصة بهذه القضايا.

تؤيد مركزية المفاوضات.

تصف النهج المغربي بأنه « محل تقدير ».

لم تعترف روسيا قط بـ « الجمهورية الصحراوية » المزعومة، رغم الضغوط التي مارستها الجزائر خلال الحرب الباردة.

تعد روسيا، بعد فرنسا، ثاني أكبر مساهم بالمراقبين العسكريين في بعثة « المينورسو » (17 مراقباً حالياً).

الدعم المتبادل

يتميز الدعم المتبادل بين المغرب وروسيا في المحافل الأممية بالتعاون الجيد.

تبادل المغرب وروسيا الدعم خلال الدورة 68 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نوفمبر 2013 لترشيحاتهما لعضوية مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة للفترة 2014-2016.

طلبت روسيا دعم المغرب لترشيحها لإعادة الانتخاب في مجلس حقوق الإنسان للفترة 2017-2019.

من جانبه، طلب المغرب دعم روسيا لترشيح القاضي السيد محمد بنونة لإعادة انتخابه في محكمة العدل الدولية للفترة 2015-2024.

بالإضافة إلى ذلك، دعمت المغرب روسيا في القرار المتعلق بـ « نزاهة النظام القضائي » الذي اعتمده مجلس حقوق الإنسان في دورته الخامسة والعشرين.

التعاون العسكري

تم التوقيع على اتفاقيتين في 9 فبراير 2012 بموسكو تتعلقان بالتعاون التقني والتعاون العسكري.

أُنشئت لجنة عسكرية مشتركة عُقدت دورتها الأولى في 5 و6 سبتمبر 2012.

زار وفد من الوكالة الفيدرالية الروسية للتعاون التقني والعسكري، برئاسة نائب المدير بيتوخوف ميخائيل فلاديميروفيتش، المغرب لأول مرة في سبتمبر 2012.

التعاون البرلماني

يقتصر التعاون البرلماني على تبادل الزيارات بين النواب.

جدد مجلس النواب تشكيل مجموعة الصداقة البرلمانية المغربية الروسية للفترة 2011-2016.

العلاقات الاقتصادية والتجارية والثقافية

شهدت العلاقات التجارية تطوراً ملحوظاً بفضل توقيع إعلان الشراكة الاستراتيجية عام 2002، حيث بلغ حجم التبادل التجاري 2.3 مليار دولار في عام 2013.

منذ عام 2013، أصبح المغرب الشريك التجاري الأول لروسيا في أفريقيا والعالم العربي.

اللجنة الحكومية المشتركة: عين الجانب الروسي وزير الزراعة السيد نيكولاي فيدوروف رئيساً مشتركاً للجنة الحكومية الروسية المغربية المشتركة، والتي يرأسها من الجانب المغربي وزير الشؤون الخارجية والتعاون. عُقدت الدورة الرابعة في موسكو في يونيو 2010، ومن المقرر عقد الدورة الخامسة هذا العام في الرباط.

مجلس الأعمال المغربي الروسي: نظم المجلس منتدى للأعمال في ديسمبر 2013 بالدار البيضاء بمشاركة وفد يضم أكثر من 40 رجل أعمال روسي. تُوجت الزيارة بتوقيع مذكرة تفاهم بين غرفتي التجارة في « ليبيتسك » والرباط، واتفاقية بين « الجمعية المغربية للمصدرين » (*)ومجلس المفتين في روسيا.

بعثات رجال الأعمال:

زارت بعثة من رجال الأعمال المغاربة في قطاع الصناعات الغذائية موسكو وسانت بطرسبرغ في مارس 2013 بتأطير من « مركز المغرب للتصدير ».

أجريت مهمة استكشافية في أبريل 2014 للقاء الفاعلين في التوزيع الحديث بـروسيا للترويج للمنتجات المغربية الغذائية والبحرية.

الصحة الغذائية: يوجد تعاون جيد في مجال السلامة الصحية للمنتجات الغذائية، حيث حصلت 130 شركة مغربية على تراخيص للتصدير إلى روسيا.

السياحة: أدى قرار المغرب بإلغاء تأشيرات الدخول للمواطنين الروس (يونيو 2005) إلى تنمية السياحة الروسية. ارتفع عدد السياح الروس من 9,000 عام 2005 إلى 45,000 عام 2012، ورغم هذا الارتفاع فإنه لا يزال دون التطلعات مقارنة بالمنافسين مثل تركيا ومصر.

الصيد البحري:

وُقع اتفاق صيد جديد في أكادير في 14 فبراير 2013، يسمح لأسطول مكون من 10 سفن روسية بالعمل في المياه المغربية بحصة تبلغ 100,000 طن من الأصناف السطحية الصغيرة.

تُقدر التعويضات المالية السنوية بـ 5 ملايين دولار، بالإضافة إلى الرسوم التي يدفعها مجهزو السفن.

خُصصت 17 منحة دراسية في معاهد التكوين البحري الروسية للمغاربة لعام 2014-2015.

النقل:

افتتحت الخطوط الملكية المغربية خطاً جوياً بين الدار البيضاء وموسكو في مارس 2011.

تم تدشين خط بحري تجاري بين أكادير وسانت بطرسبرغ في يناير 2011، مما خفض تكاليف النقل وعزز تنافسية المنتجات المغربية.

التعاون في مجالي النفط والغاز: تعتبر روسيا المورد الثالث للطاقة للمغرب. وأعربت روسيا عن رغبتها في الاستثمار في مجالات التنقيب عن النفط والكهرباء والغاز، ولا يزال مشروع التزويد المباشر للسوق المغربي بالمحروقات قيد الدراسة.

التعاون الثقافي: ينظمه اتفاق عام 2006. يدرس حوالي 3,500 طالب مغربي في روسيا (خاصة في الطب والصيدلة)، ويحتل المغرب المرتبة الثالثة بعد الهند والصين في هذا المجال.

التعاون في مجال الاتصال: اتفق وزير الاتصال المغربي السيد مصطفى الخلفي مع نظيره الروسي في مايو 2014 على:

توقيع بروتوكول حول الاتصال الجماهيري والتعاون التلفزيوني.

(*)تفعيل التعاون بين وكالة المغرب العربي للأنباء ووكالة « إيتار تاس » .

تعزيز الإنتاج السينمائي المشترك.

الإطار القانوني

يتميز الإطار القانوني بالغنى، وتوجه توقيع إعلان الشراكة الاستراتيجية عام 2002. وتوجد حالياً ثلاث اتفاقيات جاهزة للتوقيع تتعلق بالنقل الجوي، وحماية الاستثمارات، وتسليم المجرمين، بالإضافة إلى مذكرات تفاهم قيد التحضير في مجالات الدراسات الدبلوماسية والاتصال.

خلال زيارة الرئيس بوتين للمغرب في عام 2006، تم التوقيع على سلسلة من الاتفاقيات، مثل الاتفاقية المتعلقة بالسياحة، ونقل الأشخاص المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية، والاتصال، والاتفاقية المتعلقة بالحجر الزراعي النباتي.

كما تم التوقيع على اتفاقيتين في فبراير 2012 بموسكو، تهمان التعاون العسكري والتعاون التقني في المجال العسكري، بالإضافة إلى اتفاقية للصيد البحري وُقعت في أكادير في فبراير 2013.

هناك ثلاث اتفاقيات تم استكمالها وهي في انتظار التوقيع، تتعلق على التوالي بالنقل الجوي، وحماية الاستثمارات، وتسليم المجرمين. كما توجد سلسلة من الاتفاقيات الأخرى التي تغطي مجالات مختلفة ذات اهتمام مشترك، وهي حالياً في طور التفاوض واللمسات الأخيرة.

ويجري حالياً إعداد مشروع مذكرة تفاهم بين الأكاديمية المغربية للدراسات الدبلوماسية (*) والأكاديمية الدبلوماسية الروسية.

بالإضافة إلى ذلك، يتم حالياً إعداد مشروعي اتفاقيتين للتعاون في مجال الاتصال: أحدهما في مجال وسائل الاتصال الجماهيري والآخر في مجال التلفزيون.

(*) ASMEX

(*) ITAR-TASS

(*) AMED

Partagez
Quitter la version mobile