"نسب الموقع الإلكتروني "أقلام حرة " لقناة "شوف تيفي" قولها إن "النظام الجزائري وضع مؤخراً ما يناهز 200 مليون دولار في خزينة الحملة الانتخابية للرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز"، تقول المذكرة المغربية
Tags : المغرب #موريتانيا #الصحراء_الغربية #الجزائر #الصحافة_الموريتانية#
النقاط الرئيسية:
تشير المذكرة إلى قيام موقع موريتاني « أقلام حرة » بنشر خبر يتضمن أخباراً غير مؤكدة عن اختراق قرصاني مزعوم لمواقع حكومية موريتانية، مصحوبة بعناوين مثيرة ومضللة مثل « المغرب تعلن الحرب على موريتانيا ».
: تضمن الخبر المُنشَز ادعاءات
تمويل جزائري للحملة الانتخابية للرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، مع توريط رجال أعمال موريتانيين ومنسقين من مخيمات تندوف.
ربط بين حملة إعلامية مغربية مُفترَضة ضد الرئيس الموريتاني وبين استقباله لمبعوث صحراوي، وادعاء أن التغطية المغربية تتضمن انتقاصاً من سيادة موريتانيا.
تؤكد المذكرة أن هذه الحادثة ليست فردية، بل هي جزء من حملة منظمة ومستمرة تقوم بها مواقع إلكترونية موريتانية معينة، بهدف:
تلفيق ونشر أخبار كاذبة لخلق انطباع بوجود أزمة في العلاقات الثنائية.
ربط أي توتر مُفتعل بتقارب الرئيس الموريتاني مع الجزائر.
استغلال السياق السياسي الداخلي في موريتانيا (كالانتخابات والصراعات السياسية) لإبقاء الموضوع متقداً.
: تُحمّل المذكرة النظام الجزائري مسؤولية توجيه هذه الحملات، في إطار سياسته الرامية إلى
معاكسة مصالح المغرب.
عرقلة مسار اتحاد المغرب العربي.
خلق مشاكل وعقبات بين المغرب وموريتانيا، سعياً لعزل المغرب عن محيطه الأفريقي وإبعاد موريتانيا عن مجالها المغربي.
في مواجهة هذه الادعاءات، تستدعي المذكرة تصريحاً رسمياً سابقاً للرئيس الموريتاني (أبريل 2014) ينفي فيه وجود أي مشاكل في العلاقات الثنائية وينصح بعدم تأجيج الإشاعات.
الخلاصة: تهدف المذكرة إلى إبلاغ الجهات المعنية وتنبيهها لما تسميه حملة إعلامية مُمنهجة، تشنها مواقع موريتانية موجهة بتوجيه جزائري، تستخدم الأخبار الكاذبة والسياق السياسي لتسميم العلاقات المغربية الموريتانية، في إطار استراتيجية جزائرية أوسع لزرع الفتنة وإضعاف الروابط المغربية الموريتانية.
إقرأ أيضاً: عبد الله ولد محمدي، الإبن المدلل لدى المديرية العامة للدراسات والمستندات في موريتانيا (تسريبات المغرب)
: النص الكامل للمذكرة
المرسل: السيدة الوزيرة المنشئية
الرئيسي: ديوان السيدة الوزيرة
إلى:
مديرية المغرب الكبير وشؤون الاتحاد المغربي العربي
مديرية الدبلوماسية العامة والفاعلين غير الحكوميين
الموضوع: حملة إعلامية ضد العلاقات المغربية الموريتانية
سلام تام بوجود مولانا الإمام،
وبعد فأتشرف بإبلاغكم ما يلي:
انتشر مساء أمس على عدد من المواقع الإلكترونية الإعلامية الموريتانية المعروفة لدينا بمواقفها العدائية وتأثيرها الجزائري « أقلام حرة « ، وهو موقع « تقدم » الأخبار « الحركة » نُشر خبراً مصحوباً بتعليقات وعناوين مشبوهة حول موضوع العلاقات المغربية الموريتانية، تفيد أن مجموعة من القراصنة تدعي العميل السري المغربي « سيطرت على مجموعة من المواقع الرسمية الموريتانية، شملت الوزارة الأولى، بوابة موريتانيا الإلكترونية، وزارة العدل، مذوى الإبداع والتنسيق، غرفة التجارة والصناعة والزراعة، لجنة الصفقات العمومية ». لكن الملاحظ هو إصدار مثل هذه الأخبار غير المؤكدة تحت عناوين بارزة ومثيرة: « المغرب تعلن الحرب على موريتانيا »، « الصحافة المغربية تعمد إلى تشويه صورة عزيز »، « قراصنة يسقطون عدة مواقع رسمية موريتانية »، « صحيفة مغربية: موريتانيا تواصل استفزازها للمغرب »، « المغرب يواصل حملته الإعلامية على موريتانيا ».
إقرأ أيضاً : الصحراء الغربية : صمت موريتانيا… تقصير أخلاقي أم حسابات سياسية؟
وقد نسب الموقع الإلكتروني « أقلام حرة » لقناة « شوف تيفي » قولها إن « النظام الجزائري وضع مؤخراً ما يناهز 200 مليون دولار في خزينة الحملة الانتخابية للرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز …، وأن النظام الجزائري تكلف بجميع مصاريف الحملة الانتخابية للرئيس الموريتاني عن طريق رجال أعمال موريتانيين ومنسقين من أبناء مخيمات تندوف، الذين كانت لهم مهمة نقل وتسهيل دخول صحراويين من مخيمات تندوف للتصويت لصالح محمد ولد عبد العزيز خوفاً من مقاطعة المعارضة للانتخابات الرئاسية الموريتانية المقبلة ». أضاف الموقع الموريتاني « أن حملة وسائل الإعلام المغربية ضد الرئيس ولد عبد العزيز جاءت بالتزامن مع استقباله لمبعوث صحراوي في القصر الرئاسي، واعتبر الموقع أن حديث الصحف المغربية عن هذا الاستقبال كان يفيد أن موريتانيا ليست دولة مستقلة لديها كل الحق في استقبال ضيوفها وإقامة العلاقات مع من تريد ».
تجدر الإشارة إلى أن منذ مدة، بعض المواقع الإلكترونية الموريتانية تستهدف العلاقات المغربية الموريتانية في محاولات متكررة لإشعال أخبار ووقائع مفبركة لا تمت للواقع بصلة، الهدف منها التأثير على الرأي العام بوجود أزمة حادة في هذه العلاقات وتوتر ما يسودها، كما تعمل على ربط ذلك بوصول الرئيس محمد ولد عبد العزيز إلى الحكم وتقربه من الجزائر على حساب المغرب، ويكاد لا يمر حدث كائناً ما كان حجمه ودرجة أهميته دون أن يستغل من قبل هذه المواقع للإشارة إلى هذه العلاقات، بل يصل الأمر إلى حد خلق أخبار مزيَّفة في إطار حملة منظمة تهدف إلى استحضار هذا الموضوع من حين لآخر، ولا شك في أن الظرفية السياسية الراهنة التي تعيشها موريتانيا وصراعات النظام والمعارضة الراديكالية والجدال حول الانتخابات الرئاسية غير المتوافق بشأنها بين أطراف المشهد السياسي، كلها عوامل يجب عدم إغفالها في التعاطي مع موضوع العلاقات المغربية الموريتانية البالغ الحساسية والذي يحظى بأهمية بالغة لدى الشعب الموريتاني بكل أطيافه.
ومن خلال متابعة السفارة لما يمكن تسميته بحملة إعلامية تقودها مواقع وأقلام معينة معروفة لدينا بكتاباتها الموجهة والمسيَّرة ضد العلاقات المغربية الموريتانية، والتي تتم بإيعاز من النظام الجزائري بشكل منتظم والذي يعمل على انتهاز فرصة بعض الأحداث الكبرى التي تشهدها المنطقة، لتطفو على السطح وتحاول إثارة موضوع هذه العلاقات بشكل مكثف، والعمل على اختيار مواضيع تبدو أنها تُؤجج بل تناسب النظام الموريتاني، خاصة ما يتعلق باتهام الرئيس محمد ولد عبد العزيز من طرف الصحافة المغربية بالحصول على تمويلات من الجزائر.
ولا يخفى عليكم أن النظام الجزائري وفي إطار سياساته المعروفة الرامية إلى معاكسة مصالح المغرب في شتى المحافل ومساعيه ومحاولاته لعرقلة عمل ومسيرة اتحاد المغرب العربي، يسعى في اتجاه خلق مشاكل وعقبات بين المغرب وموريتانيا، اعتقاداً منه أنه سيُجدي في عزل المغرب عن جواره وعمقه الأفريقي، وإبعاد موريتانيا عن مجالها المغربي ودفعها لمعاكسة مصالح بلدنا.
وللتذكير فقد سبق للرئيس الموريتاني في السابع من شهر أبريل 2014، أن نفى وجود أية مشاكل في العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وموريتانيا، وقال في مؤتمر صحفي بمدينة نواذيبو إن العلاقات طبيعية بين البلدين ولا تمر بأزمة، ونصح الصحافة في البلدين بعدم تأجيج الإشاعات والحديث عن توترات لا وجود لها.
مع خالص تحياتي


