Site icon Maghreb Online

المغرب : جبروت تكشف عن محتوى خطاب الملك أمام البرلمان

el himma 2

القصر الملكي بالرباط يوم 09 أكتوبر 2025


يبدو أن إعلان جيل z الأخير الخاص بتوقيف الاحتجاجات يوم الجمعة توقيرا لشخص الملك ورسالة المساندة التي صيغت بمطق التوسل والركوع إليه، وجدا ارتياحا كبيرا لدى سلطة القرار في القصر. بناء عليهما وعلى معلومات واردة من جهاز الحموشي الذي أوحى انه شارك او اثرت مقاربته الأمنية في « صياغتهما » دون ان يشير إلى دوره الحقيقي في بيان المساندة خشية ان يتهم بالوقوف وراء تنظيم جيل z.

 تم اتخاذ القرارات التالية:

اختيار الخيار الثاني المتعلق بالإبقاء على الحكومة و على رأسها عزيز اخنوش إلى غاية الانتخابات القادمة حيث سيعلن الملك يوم غد الجمعة في خطابه الذي صيغت اغلب كلماته من قاموس لغة الخشب والتهرب من المسؤولية، أنه ستكون هناك إصلاحات جذرية إضافة إلى وعود أخرى مثل إصلاح النظام الصحي وقطاع التربية وربط المسؤولية بالمحاسبة والحرص على تمرير قانون الإثراء الغير مشروع وغيرها من المصطلحات التي ستجعل الشبابالمغربي يصاب بالخيبة وانه تم التلاعب به و لعبة الركوع من أجل تمرير المطالب لن تجدى مع نظام تعود على الخضوع و استحقار الشعب.

بعد بث الخطاب ستطلق الآلة الدعائية منشوراتها بان الملك استجاب لمطالب الشباب وانتهى الأمر، عمل النكافات سيظهر جليا، بينما يتم التحضير لمسيرات انتصار في الشوارع.

في الجانب الأمني ابتداء من يوم السبت سيتم تفريق أي مظاهرة مهما كان حجمها سيتم الانتقام منكم.

إن خطاب التوسل لن يزيد القصر ومن يسيره إلا استحقارا وقمعا وحجج الدستور والمواد التي لا يؤمن بها الملك نفسه والمطالب المسقفة لن تجدي نفعا.

عليكم تحميل المسؤولية المباشرة عن الوضع القائم للملك او من يحكم باسمه « فؤاد عالي الهمة »، حين يُقال نلتمس من جلالتكم يا عالي الهمة، فذلك استمرار لثقافة الاستجداء السياسي التي كبّلت البلاد لعقود. المطلوب اليوم ليس الالتماس بل الأمر.

المعضلة الحقيقية لا تكمن في الحكومة أو وزراء السعيدة، بل في من يحتكر السلطة الفعلية ويمنحها لمن يشاء، مما يجعل عملية محاسبة الحكومة صورية أو معدومة، ويحول سلطة الحكومةإلى مسرحية سيئة الإخراج.

هذه فرصتكم لتحطموا القدوسية الوهمية التي أوصلت المغرب إلى هذا الوضع الكارثي عليكم إقناع الجميع أنه حان الوقت لإعادة صياغة العلاقة بين الحاكم والمحكوم على أساس المساءلة لا المناشدة وأن الملك مواطن يدير شؤون دولة تقع عليه عاتق المسؤولية كاملة.

فإما هذا او ستبقون في ظل العبودية ل 20 سنة مقبلة.

كل ما كتب اليوم سيتحقق خلال 72 ساعة المقبلة، جبروت لا تنطق عن الهوى. 

Partagez
Quitter la version mobile