الكلمات المفتاحية: المغرب، هاكر جبروت، عبد اللطيف الحموشي، فؤاد عالي الهمة، محمد الراجي، المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، فساد.
في فيديو نُشر يوم الخميس على يوتيوب، حاول الصحفي علي لمرابط الإجابة على السؤال الذي يؤرق عقول جميع المغاربة: من يقف وراء الهاكر جبروت؟
من بين الاحتمالات التي ذكرها، أن يكون عبد اللطيف الحموشي نفسه، الذي يسعى بذلك إلى التخلص من غريمه، محمد الراجي. يقول لمرابط: « كل شيء ممكن، خاصة وأن موقع برلمان.كوم، وهو الناطق غير الرسمي باسم المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، قد أشار قبل أيام إلى « إثراء محمد الراجي » دون أن يستخدم صيغة الاحتمال ».
يتابع لمرابط، أن هناك احتمال آخر وهو أن تكون جهة استخبارات أجنبية غربية أو أوروبية. ويضيف: « انتقام من المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني بسبب تجاوزاتها باستخدام برنامج بيغاسوس، والتي كان وجهها الظاهر هو محمد الراجي. في عالم التجسس المعقد، لا يُنسى أي شيء، والانتقام، وهو طبق يؤكل باردًا، ينتهي دائمًا بحدوثه ».
وبحسب الصحفي المغربي، يتحدث الصحفيون المتخصصون في الشؤون الاستخباراتية بالمغرب، عن انتقام مدبر من داخل المديرية نفسها من قبل كوادر متمرسة في حرب ضد قيادتها. إنها حرب داخلية، داخل المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني.
لماذا هذا الاحتمال مثير للاهتمام؟ يتساءل لمرابط. لقد ضرب جبروت مرة أخرى، وهذه المرة، كشف علنًا، مرة أخرى على تيليغرام، عن قائمة بأسماء عشرة من كبار مسؤولي المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، بمن فيهم محمد الراجي. وقدم هذه المرة أرقام بطاقات هويتهم وأرقام حساباتهم المصرفية.
يوضح لمرابط أن أحدهم هو سيف الدين البليدي المسؤول عن الموارد البشرية في المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني. لقد درس سيف الدين مع الملك محمد السادس في الجامعة، ويُقال إن الملك محمد السادس نفسه هو من عيّنه في المديرية.
قبل بضع سنوات، أراد الملك محمد السادس تعيين البليدي على رأس هذه الشرطة السياسية، ولكن يُقال إن الحياة الخاصة للبليدي، التي كانت غير منضبطة بعض الشيء، قد أثنته عن ذلك.
في الرباط، يشير لمرابط، أن أعصاب العالم الصغير للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني متوترة. الإذلال واضح والجميع في حالة من الشلل. يُفترض أن جبروت سيتجاوز الحدود هذه المرة وسيكشف عن أسرار حول الحموشي، « العين التي لا تنام أبدًا ». وربما حتى عن رئيسه ورفيقه، نائب الملك فؤاد عالي الهمة.
يضيف لمرابط: « في هذه الأثناء، شيء واحد مؤكد، وهم ليسوا من كبار المسؤولين في الدولة المغربية الذين ملأوا جيوبهم بالفعل واشتروا عقارات وأصولًا أخرى في المغرب وأوروبا لتأمين شيخوختهم، هم وزوجاتهم، وعشيقاتهم وذريتهم. هؤلاء الناس، عند أول إنذار، يهربون ويغادرون المغرب. لديهم أماكن يذهبون إليها: الولايات المتحدة، كندا، بريطانيا العظمى، جنوب آسيا، وبعض دول أوروبا الشرقية. ما هو مؤكد هو أنهم لن يذهبوا إلى فرنسا، حيث سيكونون مكشوفين. ولن يستقروا أيضًا في كوستا ديل سول أو في أي بلد أوروبي آخر قريب جدًا من المغرب ».
ويختتم قائلاً: « أما الذين يستحقون الشفقة فهم المغاربة الذين تقلص دورهم إلى مجرد متفرجين على بؤسهم. بالأمس، مثل اليوم وغدًا، سيظل المغاربة دائمًا ما يُعرفون باسم « كبش الفداء.
