Site icon Maghreb Online

الانقلاب الصامت في المغرب ..هكذا تم عزل الملك !

راجي ليس فقط "السيد التنصت"، وهو اللقب بالفرنسية الذي كان يُطلق عليه أحيانًا في الرباط، بل هو في الواقع الرجل الثاني في المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، وهي في الوقت نفسه وكالة لمكافحة التجسس وشرطة سرية مكلفة، من بين مهام أخرى، بالقمع السياسي. رئيسه المباشر هو عبد اللطيف حموشي، لكن لراجي نفوذ كبير لدرجة أنه كان يتلقى أحيانًا أوامر مباشرة من الملك محمد السادس متجاوزًا التسلسل الهرمي، وفقًا لمصدر استخباراتي.

جهاز الاستخبارات المغربي يعزل العائلة الحاكمة ويتحول إلى امبراطورية فساد

ناشط مغربي مستقل


بوابة الجزائر الإخبارية: كشفت تسريبات مجموعة “جبروت” عن شبكة مذهلة من الفساد والخيانة داخل جهاز الاستخبارات المغربي، و تحول الجهاز إلى أداة للإثراء الشخصي ، الابتزاز، وبيع أسرار المملكة لجهات أجنبية ، هذه ليست مجرد فضيحة، بل انقلاب صامت على العرش الملكي الذي كان مستفردا بالفساد

محمد راجي: من موظف متواضع إلى إمبراطور الفساد


محمد راجي، أحد كبار المسؤولين في جهاز الاستخبارات، راكم ثروة هائلة تقدر بملايين الدولارات، رغم أن راتبه الرسمي لا يتجاوز 25 ألف درهم شهريًا ، من بين استثماراته الأخيرة، شراء منطقة صناعية كاملة في بني ملال بـ30 مليون درهم (حوالي 3 ملايين دولار)، إلى جانب عقارات فاخرة داخل وخارج المغرب. كيف تم ذلك؟ الابتزاز واستهداف رجال الأعمال والمسؤولين لفرض “إتاوات” مالية.

صفقات وهمية: اقتناء عقارات مناصفة دون دفع فعلي، بمساعدة شبكة من الشركاء.
عمولات مشبوهة :صفقات مع شركات أوروبية مثل U-TX لشراء أدوات تجسس، حيث يتم تحويل الأموال عبر شركات وهمية في فرنسا، بقيادة شخصيات مثل رشيد حساني.

الاستخبارات المغربية ليست مجرد فساد مالي، بل شبكة منظمة لنهب ثروات المغاربة.

الخيانة الرقمية: أسرار المملكة المغربية وبيانات الشعب معروضة للبيع
الجانب الأكثر خطورة يكمن في الخيانة الرقمية ، تكشف وثائق “جبروت” أن راجي وفريقه تركوا ثغرات تقنية متعمدة (Backdoors) في أنظمة التجسس المقتناة، مما مكنهم من:

والصادم أن طرفًا ثالثًا استغل هذه الثغرات للحصول على المعلومات مجانًا، مما يكشف عن شبكة خيانة أوسع وأعمق. أمن المغرب القومي أصبح سلعة في سوق مفتوحة.

التجسس الداخلي: حتى الملك تحت المراقبة
لم يكتفِ الجهاز بالتجسس على دول مجاورة، بل وجه أنظاره إلى الداخل، مستهدفًا:

حتى الهواتف المشفرة (HC9100) التي يستخدمها كبار المسؤولين مخترقة بأكواد خبيثة، مما يعرض الأمن الرقمي للدولة للانهيار التام.


تشير التسريبات إلى مخطط لعزل الملك في المستقبل القريب، تقوده دوائر نافذة داخل جهاز الاستخبارات المغربية. ، الهدف؟ السيطرة على قرار الخلافة الملكية ، هذه ليست مجرد فضيحة فساد، بل محاولة لقلب نظام الحكم من الداخل، مستغلة ضعف الرقابة وتشابك المصالح.

جهاز الاستخبارات المغربي خارج السيطرة: الحموشي يعزل الملك !

عبد اللطيف الحموشي، مدير المخابرات الداخلية المغربية خارج المحاسبة أو المساءلة ، منطقيًا، هذه الفضيحة تستوجب استقالته أو إقالته فورًا، لكن الواقع يظهر أن الحموشي محمي بشبكة ولاءات متينة، إسقاطه يعني انهيار هرم الفساد بأكمله، وهو ما يبدو مستبعدًا، حتى الملك، حسب التسريبات، يواجه صعوبة في مواجهة هذا النظام المترابط، مما يجعل المغرب رهينة شبكة فساد متغلغلة.

تؤكد تسريبات “جبروت” أن جهاز الاستخبارات المغربي لم يعد أداة لحماية الأمن القومي، بل تحول إلى مؤسسة لحماية الفاسدين، تكميم الأفواه، والمتاجرة بأسرار الدولة ، وابتزاز العائلة الحاكمة

المصدر: بوابة الجزائر

Quitter la version mobile