
Tags: المغرب, أدوات القمع، الجيش، الدرك الملكي ،الديستي المخابرات الداخلية لادجيد،
محمد قنديل – مدون، ناشط حقوقي وسياسي مغربي مستقل
النظام الملكي المغربي لم يستمر بفعل شرعية شعبية أو إنجازات تنموية، بل بفعل شبكة محكمة من أجهزة القمع التي تحيط بوزارة الداخلية بإعتبارها غرفة العمليات الكبرى، وتتوزع على أربعة أذرع رئيسية:د :
الجيش أداة الردع النهائي ضد أي تهديد سياسي داخلي، تُستخدم كرمز الولاء الشخصي للملك أكثر من كونها قوة دفاع وطني.
الدرك الملكي العين المسلحة على القرى والبوادي، مكلف بإخماد أي إحتجاج بعيد عن المدن الكبرى، وبإحكام السيطرة على الحدود الداخلية.
الديستي المخابرات الداخلية، متخصصة في المراقبة، التجسس، وتصنيع الملفات القضائية ضد المعارضين.
لادجيد (طط المخابرات الخارجية، متورطة في عمليات ضد معارضين وصحفيين، خارج المغرب، وحتى داخله.
ستة وجوه تمثل قلب منظومة القمع
علي الهمة مهندس الدم والإستبداد على مدى عقدين
الصفة : مستشار الملك للشؤون السياسية والأمنية والإستخباراتية، وأقوى رجل في المغرب بعد الملك.
الدور : العقل المدبر لأحداث 16 ماي 2003 الإرهابية بالدار البيضاء، التي كانت الشرارة لإطلاق أوسع حملة قمع ممنهج في المغرب الحديث تحت ذريعة ** الحرب على الإرهاب ** [1][2].
الأحداث التي بصم عليها :
16 ماي 2003 🔸️ أستُخدمت التفجيرات لتشديد القوانين، منح المخابرات صلاحيات مطلقة، وإعتقال آلاف الشباب بلا أدلة، مع تعذيب موثق دوليًا [1][3].
أحداث سيدي إفني (2008) 🔸️ قمع دموي للساكنة المطالبة بحقوقها الإقتصادية والإجتماعية، عبر إنزال أمني واسع وإعتقالات جماعية [4].
أكديم إزيك (2010) 🔸️ توجيه الرد العسكري ضد مخيم الإحتجاج السلمي بالصحراء الغربية، وسقوط عشرات القتلى والجرحى، مع محاكمات عسكرية جائرة [5][6].
حركة 20 فبراير (2011) 🔸️ الإشراف على إختراق الحركة وتشتيتها، مع مزيج من الترهيب والإعتقالات وإستعمال الإعلام لتشويه صورتها [7].
حراك الريف (2016–2017) 🔸️ وضع خطة القمع الشامل للحراك، من إعتقال القيادات الميدانية إلى تفكيك شبكاته الشعبية عبر الإختراق الأمني [8][9].
حراك جرادة (2018) 🔸️ نفس الوصفة الأمنية.. إنزال قوات، قمع المسيرات، وتصفية أي صوت قيادي في الميدان [10].
☆ الأثر السياسي : طوال عقدين ونيف، كان علي الهمة هو منسّق إستراتيجية < الحكم بالصدمة >، حيث تُستغل الأزمات أو تُفتعل لتبرير تصعيد القمع، وإعادة إنتاج الولاء للنظام عبر الخوف [1][9].
عبد الوافي لفتيت اليد الحديدية لوزارة الداخلية
☆ الصفة : وزير الداخلية منذ أبريل 2017.
الدور : إدارة آلة القمع الميدانية، السيطرة على الولاة والعمال، وتوجيه قوات الأمن لقمع الإحتجاجات [11].
☆ الوقائع :
قاد بنفسه عمليات ميدانية ضد مظاهرات الريف وجرادة، مع إعطاء تعليمات واضحة بإستخدام العنف المفرط ( شهادات من محامين وهيئات حقوقية ) [8][10].
تورطه في إغلاق الحدود في وجه النشطاء ومنعهم من السفر، دون أي مسوغ قانوني [12].
محمد بريض القائد العسكري المطلق
☆ الصفة : قائد القوات المسلحة الملكية.
☆ الدور : ضمان ولاء المؤسسة العسكرية للنظام، وإقصاء أي قيادات تحمل أفكارًا إستقلالية أو وطنية [13].
☆ الوقائع :
الإشراف على تعزيز التواجد العسكري في الحسيمة والناظور أثناء حراك الريف [8].
صفقات تسليح مشبوهة مع فرنسا.. أمريكا وإسرائيل، تخدم الولاء السياسي أكثر من الحاجة الدفاعية [14].
محمد حرمو قبضة الدرك الملكي
☆ الصفة : قائد الدرك الملكي.
الدور : مراقبة القرى والمناطق النائية، وقمع أي تجمعات شعبية خارج المدن [15].
☆ الوقائع :
تدخل وحداته بعنف في احتجاجات إيمضر ضد إستغلال مناجم الفضة (2011–2019) [16].
قيادة حملات إعتقال جماعية لعمال المناجم المضربين في جرادة [10].
عبد اللطيف الحموشي مهندس الإعتقال والتعذيب والقتل خارج القانون، والتجسس
الصفة : مدير المديرية العامة للأمن الوطني ومديرية مراقبة التراب الوطني ( الديستي )، وثاني أقوى رجل أمني بعد علي الهمة [17].
الدور : المسؤول الأول عن تنفيذ إستراتيجية إسكات المعارضين والصحفيين والنشطاء والمدونين عبر الإختطافات.. الإخفاء القسري.. الإعتقال التعسفي.. التعذيب.. والتصفية الجسدية في بعض الحالات [18].
الجرائم الموثقة :
الاعتقالات السياسية 🔸️ مئات الحالات، أبرزها ملفات الصحفيين سليمان الريسوني، عمر الراضي، وتوفيق بوعشرين، حيث تم تلفيق التهم وإستغلال القضاء كأداة سياسية [19][20].
التعذيب الممنهج 🔸️ تقارير هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية وثّقت حالات تعذيب في مخافر الشرطة وأقبية المخابرات تحت إشرافه المباشر أو بعلمه، بما فيها الضرب، الصعق بالكهرباء، والحرمان من النوم [21][22].
القتل خارج القانون 🔸️ عشرات الحالات لشباب مغاربة قضوا في ظروف مشبوهة أثناء أو بعد الإعتقال، مثل وفاة كمال عماري (آسفي 2011).. شهداء الوكالة البنكية الخمسة بالحسيمة.. ياسين الشبلي بإبن جرير.. وغيرهم المئات بعد تعذيبهم على يد قوات الأمن، وحالات غرق أو ** سقوط ** مشبوهة لشبان أثناء الملاحقات الأمنية كحالة يوسف بجاج بالدار البيضاء وغيره [23].
التجسس الشامل 🔸️ فضيحة بيغاسوس التي أثبتت تورطه في التجسس على الصحفيين والمعارضين داخل وخارج المغرب، بما في ذلك استهداف هواتفهم بشكل غير قانوني، ناهيك عن تصويرهم في خلوات حميمية كحالة النقيب محمد زيان.. زكرياء المومني.. فؤاد عبد المومني.. وهاجر الريسوني وغيرهم [24][25].
الأثر : حول جهاز الأمن الوطني والديستي إلى ذراع قمعية مطلقة، بلا أي رقابة أو محاسبة، لتصفية أي معارضة فكرية أو سياسية [21].
ياسين المنصوري عين الملك في الخارج
الصفة : مدير المخابرات الخارجية ( لادجيد ).
الدور : ملاحقة المعارضين بالخارج، تنفيذ حملات تشويه إعلامي، وتنسيق عمليات سرية مع أجهزة أجنبية [26].
☆ الوقائع :
قيادة عمليات مراقبة المعارضين في أوروبا، بما فيها إختراق حساباتهم الإلكترونية ( تحقيقات إعلامية فرنسية وإسبانية ) [27].
الإشتباه في ضلوعه بمحاولات إغتيال وتسميم معارضين بالخارج [28].
الخلاصة السياسية
هؤلاء الستة يمثلون العمود الفقري للملكية المخزنية.. إسقاطهم يعني كسر الآلة الأمنية التي تحكم المغرب بالحديد والنار، وتفكيك المنظومة التي حولت الدولة إلى مزرعة خاصة للعائلة الملكية وشركائها.. هم ليسوا مجرد موظفين، بل شركاء مباشرين في كل جريمة سياسية أو إنتهاك لحقوق الإنسان منذ عقود.
المراجع
[1] Human Rights Watch, “Morocco: Repression after Casablanca Bombings”, 2003.
https://www.hrw.org/report/2003/07/09/morocco-repression-after-casablanca-bombings
[2] Amnesty International, “Morocco: Counter-terrorism and Human Rights”, 2004.
https://www.amnesty.org/en/documents/mde29/006/2004/en/
[3] UN Human Rights Council, “Report on Morocco’s Response to Terrorism”, 2004.
https://documents-dds-ny.un.org/doc/UNDOC/GEN/G04/152/48/PDF/G0415248.pdf
[4] International Federation for Human Rights (FIDH), “Sidi Ifni: Repression of the Protest Movement”, 2009.
https://www.fidh.org/en/region/north-africa-middle-east/morocco/sidi-ifni-repression-of-the-protest-movement
[5] Amnesty International, “Western Sahara: The Gdeim Izik Camp Dispersal”, 2011.
https://www.amnesty.org/en/latest/news/2011/11/morocco-western-sahara-gdeim-izik-camp-disperse/
[6] Human Rights Watch, “Morocco/Western Sahara: Arbitrary Detentions After Gdeim Izik”, 2012.
https://www.hrw.org/news/2012/10/24/moroccowestern-sahara-arbitrary-detentions-after-gdeim-izik
[7] Reporters Without Borders, “Morocco: 20 February Movement Under Pressure”, 2012.
https://rsf.org/en/news/morocco-20-february-movement-under-pressure
[8] Amnesty International, “Morocco: Crackdown on Hirak Rif Movement”, 2017.
https://www.amnesty.org/en/latest/news/2017/12/morocco-crackdown-on-hirak-rif-movement/
[9] Human Rights Watch, “Morocco: Repression of Protest Movements”, 2017.
https://www.hrw.org/news/2017/12/06/morocco-repression-protest-movements
[10] Human Rights Watch, “Morocco: Violations During the Hirak Movement in Jerada”, 2018.
https://www.hrw.org/news/2018/01/25/morocco-violations-during-hirak-movement-jerada
[11] Report by Freedom House, “Morocco Country Report 2022”,
https://
المصدر : فيسبوك
Leave a Reply